الشيخ محمد آصف المحسني
307
مشرعة بحار الأنوار
ومريم بنت عمران وفاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وآسية بنت مزاحم زوجة فرعون . وقلت في ذلك في شبابي : آسيه ، مريم ، خديجة ، فاطمة است مختار زنان كامله وعلى كل لاشك في فضل خديجة وكونها أول مسلمة آمنت بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى قبل ان اظهر علي عليه السّلام ايمانه ، كما هو ظاهر الحال ، كما لاشك في فضل بنتها الصديقة الطاهرة وفضل مريم وآسية سلام الله عليهن . واما ان أموالها نفعت الاسلام أو مسلمين فهذا مما لم أجد عليه دليلًا عاجلًا ، والعمدة في نشر الاسلام القرآن ومكارم الأخلاق النبي : ( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) وسيف أمير المؤمنين وجهاد المجاهدين من الصحابة رضي الله عنهم - واما تأثير معجزاته فيه فالظاهر أنه قليل ، والله العالم . ثم إنه صلّى الله عليه وآله وسلّم تزوج بها وهو في خامس وعشرين من عمره ظاهراً ، وخديجة قد زوجت برجل أو برجلين قبله ، وقيل إنها في أربعين من عمرها ، واكتفى بها إلى أن ماتت سلام الله عليها « 1 » ولم يتزوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعدها إلّا في المدينة بعد الخمسين من عمره ، وهذا من الواضحات التاريخية ، وهو بمجرد يبطل اتهام بعض المعاندين بان نبي الاسلام كان رجلًا شهوايناً فان
--> ( 1 ) - في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يتزوج على خديجة . الكافي 391 : 5 ) .